الشيخ الطبرسي

30

مختصر مجمع البيان

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 27 ] الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 27 ) قوله تعالى : أي يهدمونه . وقيل في عهد اللّه وجوه : أحدها : أنه ما ركب في عقولهم من أدلة التوحيد والعدل وتصديق الرسل وما احتجّ به لرسله من المعجزات . وثانيها : إنه وصية اللّه إلى خلقه على لسان رسوله بما أمرهم من طاعته ونهاهم عن معصيته ، ونقضهم لذلك : تركهم العمل به . وثالثها : ان المراد به كفار أهل الكتاب . وعهد اللّه الذي نقضوه من بعد ميثاقه هو ما أخذ عليهم في التوراة من اتّباع محمّد ( ص ) والتصديق بما جاء به من عند اللّه . « وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » معناه : أمروا بصلة النبي ( ص ) والمؤمنين فقطعوهم . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 28 ] كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 28 ) قوله تعالى : عجبا منكم عن أي حال يقع منكم الكفر باللّه مع الدلايل الظاهرة على وحدانيته والمعجزات القاهرة على صدق من اختص برسالته ، « وَكُنْتُمْ أَمْواتاً